- بم نعت المسيح الموعود عليه السلام سيده وسيدنا محمدا ؟
____
وفوّضني ربي إلى فيض نوره
فأصبحتُ مِن فيضان أحمد(ص) أحمدا
.
وهذا من الله الكريم المحسنِ
وما كان من ألطافه مستبعَدا
.
وواللهِ هذا كله من محمد(ص)
ويعلم ربي أنه كان مرشدا
.
وفي مُهْجتي فورٌ وجيشٌ لأمدحا
سُلالةَ أنوار الكريم محمدا(ص)
.
كريم السجايا أكملُ العلم والنهى
شفيع البرايا منبع الفضل والهدى
.
تبصَّرْ خصيمي هل ترى مِن مشاكهٍ
بتلك الصفات الصالحات بأحمدا؟!
.
بشير نذير آمرٌ مانع معًا
حكيم بحكمته الجليلة يُقتدى
.
هدى الهائمين إلى صراطٍ مقوَّم
ونوّر أفكار العقول وأيّدا
.
له طلعةٌ يجلو الظلامَ شعاعُها
ذُكاءٌ منير بُرجُه كان بُرْجُدا
.
له درجات ليس فيها مشارِكٌ
شفيع يزكّينا ويدني المبَعَّدا
.
وما هو إلا نائب الله في الورى
وفاق جميعا رحمةً وتودُّدا
.
تخيَّرَه الرحمن مِن بين خلقه
وأعطاه ما لم يُعْطَ أحد من الندى
.
وقد كان وجه الأرض وجهًا مسوَّدا
فصار به نورًا منيرا وأغيَدا
.
وأرسله الباري بآيات فضله
إلى حزبِ قوم كان لُدًّا ومفسِدا
.
ومُلْكٍ تأبَّطَ كلَّ شرٍّ قومُه
وكلٌّ تلا بغيًا إذا راح أو غدا
.
بِلُوبَةِ مكةَ ذاتِ حِقْفٍ عَقَنْقَلٍ
بلادٌ ترى فيها صفيحا مُصَمَّدا
.
وما كان فيها من زروع ودوحة
تُرى كالظليم ثراه أزعَر أربَدا
.
تكنَّفَ عَقْوةَ داره ذاتَ ليلة
جماعةُ قوم كان لُدًّا ومفسدا
.
فأدركه تأييدُ ربٍّ مهيمن
ونجّاه عونُ الله من صولة العدا
(كرامات الصادقين، ص 36 – 37)