وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا

هالة شحتاتة عطية

هالة شحتاتة عطية

  • بأي حال يقرأ المسلمون كلام الله؟
  • آيات القرآن تدعوك للإيمان بمبعوث السماء.
  • آيات قرآنية تثبت موت المسيح الناصري، ومجيء المسيح المحمدي.
  • “الناسخ والمنسوخ، حد الردة، التكفير” فهم خاطئ للدين.

يقرأ كثير من المسلمين القرآن الكريم ولا يجاوز حناجرهـم.. يقـرأونه ولا يعتبرون بعموم اللفظ وكأنه لا يخاطبهم، يقرأونه وكأنهم يؤمنون ببعضه ويكفرون ببعض!
فماذا فعلوا بقول الحق عز وجل:

كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ؟!

إن الإجابة على هذا التساؤل مؤسفة ومظهرة لحالهم الأليم، إذ أنهم لا يتدبرون آياته ولا يعتبرون بها وكأنها قصص وأساطير الأولين!
وفيما يلي بعض من مظاهر هذا الحال الأليم:

يمر عليهم قول الحق عن الأنبياء:

لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

فلا يتدبرون قصص الأنبياء التي تبين جهادهم لفتح عيون عميان البصيرة وإحياء موتى القلوب، ولا يرتدعون بعاقبة المكذبين بهم، فلا ينتبهون إلى حتمية بعثة مبعوث من الله لم يجدوا عليه آباءهم..

-  يقرأون:

يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون

فلا يعتبرون أنفسهم من عباد الله، ويحسبون أنه لن يأتيهم برسول، فاستهزؤا بمن أرسله الله إماما مهديا ومسيحا موعودا كما استهزأ الذين من قبلهم من المكذبين، وصدق الله العظيم إذ يقول:

كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ

-  يقرأون:

يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ

فلم يتبعوا الإمام المهدى والمسيح الموعود الذى أعلن بأنه مبعوث من الله، وقالوا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه الانجليز، كما قال الذين من  قبلهم عن سيد العالمين:

إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ

وصدق الله العظيم إذ يقول:

كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ

- يقرأون:

وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى..   وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي..

فيستكثرون فضل الله الذي يؤتيه من يشاء على أحد من أمة خير البشر، فيحرّمون نعمة الوحي عليه!

- يقرأون:

ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

فيستكبرون بإجماع المجامع الفقهية على تكفير الأحمديين!

- يقرأون:

أَهؤلاءِ الَّذينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ الله بِرَحْمَة أُدْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوف عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ

فيتألّون على الله بإدانة الأحمديين وتكفيرهم، ويقسمون بأن الله لن ينالهم برحمة!

يقرأون:

والله يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ

ثم يقولون بأن الله لم يعصم نبيه وحبيبه من اليهود فسحروه، فما أشبههم بالظالمين الذين قالوا عنه كما أخبر الحق سبحانه وتعالى:

وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا !!

- يقرأون:

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ

فيقولون لم يمض عيسى ولم يمت كما مات سائر الرسل!

– يقرأون عن الذين يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله:

أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

فيقولون إن المسيح الذى يعبده النصارى من دون الله ليس من الأموات بل حي فى السماء!

- يقرأون:

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون الله لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا هذَا خَلْقُ الله فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

فيقولون لقد خلق المسيح ما هو أعظم من الذباب، إذ خلق من الطين طيرا من ذوات الأجنحة، وكأن مهمته أن يخلق طيورا من الريش وليس مثل مهمة كل نبى أن يحوّل الناس إلى طيور تسبح في سماء الروحانية بمعرفتهم بالله حق المعرفة! فكانوا بقولهم هذا مثل الظالمين وفى ضلال مبين!

- يقرأون:

ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ   لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ

فيقول لسان حالهم ذلك الكتاب فيه الريب، ففيه ناسخ ومنسوخ!

– يقرأون:

لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً

فيقولون بحد الردة، وأن الذين آمنوا ثم كفروا يُقتلون.

- يقرأون:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا

فلا يتقون الله ويستحلون مِن الحيل والتورية والمعاريض!

ومن ذلك الكثير والكثير!

فيا حسرة على من لا يؤمنون بآيات الله واتخذوا القرآن مهجورا، وفضلوا عليه ما هو من عند غير الله ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.
فلا عجب ألا يهتدوا إلى الإيمان بالإمام المهدى والمسيح الموعود، فصدق الله العظيم إذ يقول:

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

ولا عجب أن ينكروا آيات صدقه فقلوبهم مستكبرة، تشابهت مع قلوب المكذبين السابقين، وصدق ربي إذ يقول:

سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ

ولا عجب أن يفتروا الكذب على الإمام المهدى والمسيح الموعود وجماعته، فصدق الحق إذ يقول:

إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُون