• نظام الوصية وفوائده.
  • وصف الله لـ “بهشتي مقبرة”.
  • شروط الدفن في “بهشتي مقبرة”.
  • ما هي دار الضيافة وما هي خلفية تأسيسها؟

س: ما هو نظام الوصية وما علاقته بـ «بهشتي مقبرة» (مقبرة أهل الجنة)؟

ج: في عام 1905م أسس سيدنا المسيح الموعود نظام الوصية، الذي على أثره نشر كتيِّبَ «الوصيَّة»، وكتب فيه بأن الله أراه في المنام قطعة أرض، وقال له عنها: إن هذه مقبرة المخلصين من جماعتك. وأعلن نظامَ الوصية؛ وهو أن كل من يتبرع من أفراد الجماعة بما بين عُشْر أمواله وعقاره وممتلكاته وثلثها- شرطَ أن يكون تقيا ورعا متمسكا بأركان الدين عاملا بتعاليم الإسلام- فسوف يُدفن في مقبرة خاصة ليدعو له أفراد الجماعة ويقتدوا به. وهذه الأموال سوف تنفق في سبيل نشر الإسلام من طباعة كتب وتشييد مساجد ونشر القرآن الكريم وما شابه ذلك.وهذه المقبرة موجودة في قاديان وكذلك حين استقلت باكستان وصار مركز الجماعة الجديد هو مدينة ربوة، بُنيت هناك أيضا «بهشتي مقبرة»، والذي يموت من الموصين الباكستانيين في الخارج ويتعذر نقْل جثمانه إلى باكستان، فإن شاهدة تذكارية باسمه تنصب في «بهشتي مقبرة» بربوة، أما إذا كان من غير الباكستانيين، فإن شاهدته تنصب في بهشتي مقبرة بقاديان. وقد جاء تأسيس هذا النظام بتوجيه إلهي كما أوضحه سيدنا أحمد في كتيب الوصية الذي نشره سنة 1905م بهذا الخصوص، وأعلن فيه ما يلي:« وأريت أرضًا سمِّيتْ «بهشتي مقبرة» وكُشف لي أنها مقبرة الصلحاء من هذه الجماعة الذين هم من أهل الجنة… وأدعو الله تعالى أن يبارك فيها، ويجعلها مقبرة الجنة، وأن تكون هذه المقبرة محل راحةٍ لأصفياء القلوب من الجماعة؛ الذين آثروا الدين على الدنيا حقيقةً، وتخلوا عن حبها، وأصبحوا لله، وأحدثوا في أنفسهم تغييرًا طاهرًا، وأبدوا نماذج الوفاء والصدق كصحابة رسول الله ، آمين يا رب العالمين.» ثم قال: إن الله لم يصفْها بمقبرة أهل الجنة فحسب، بل قد قال عنها «أُنزل فيها كل رحمة». ثم وضع أربعة شروط لمن يرغب في أن يدفن فيها وهي:أولا: أن يتبرع بشيء من المال بحسب وضعه المادي لإدارة شئون المقبرة وللمصاريف اللازمة. ثانيا: أن يوصي بعُشر تركته على الأقل.ثالثا: أن يكون تقيًّا يجتنب المحرَّمات، ولا يرتكب عملا من أعمال الوثنية والبدعة، بل يكون مسلمًا صادقًا ومخلصا.رابعا: كل من لا يملك أي عقار ولا يقدر على تقديم أي خدمة مالية وثبت أنه كان قد وقف حياته على خدمة الدين وكان صالحًا، فيمكن أن يُدفَن في هذه المقبرة. (الخزائن الروحانية، كتيب الوصية، ص 316-319)

س: ما هي دار الضيافة وما هي خلفية تأسيسها؟

ج: عندما أعلن سيدنا مرزا غلام أحمد القادياني عن دعوته، كان من الطبيعي أن يحضر إليه الناس من جميع طبقات المجتمع المختلفة من المؤيِّدين والمعارضين، إذ كان يدعوهم ليأتوا لزيارته والإقامة معه للتحقق من صدق دعواه، كما كان يحث المصدقين المبايعين أيضا أن يقيموا عنده مدة أطول ليرسخ إيمانهم بمشاهدة الآيات والخوارق التي كانت تنهمر عليه كالمطر، وكل هؤلاء كان عليه أن يضيِّفهم ويؤمِّن لهم السكن والأكل. فكان أول الأمر ينفق على ذلك من جيبه الخاص، وذات يوم جاءه الضيوف بكثرة، وطلب من زوجته أن تبيع حُـلِيَّها لشراء لوازم الضيافة، وحين نفد ذلك أيضًا وجاءه المسئول عن الضيافة، قال له : لقد أنفقنا ما في الجيب، وسيأتي ما في الغيب؛ فإن الله الذي من أجله أقيمَ هذا النظام، هو الذي سيدبِّر الأمر. وفعلاً، قد كفل الله أمر الضيافة؛ إذ لم يحدث قط أن بات عنده أحدٌ من الضيوف جائعًا. ثم تطور هذا النظام – في عام 1890م- بإقامة دار خاصة للضيافة لتأمين لوازم الضيافة للزوّار من مأكل ومبيت وما شابه، وكان هناك في سجل نفقاته بند خاص للإنفاق على دار الضيافة هذه، وذكر هذا الأمر في كتابه «فتح الإسلام». ودور الضيافة هذه هي الأخرى تشكِّل برهانا ساطعا على صدق المسيح الموعود ، وذلك بأن الله بارك في أمواله وخلق أناسًا أوحى إليهم لنصرته. واليوم، في كل مركز من مراكز الجماعة الإسلامية الأحمدية في العالم توجد دور الضيافة التي تعنى بأمر الضيوف الوافدين للتعرف على المسيح الموعود وجماعته الإسلامية الأحمدية؛ ففي مركز الجماعة في كلٍّ من قاديان وربوة توجد بناية عملاقة لدار الضيافة، حيث عشرات الغرف والقاعات للسكن والطعام، وتبلغ ميزانية دار الضيافة المركزية في ربوة الملايين من الروبيات، ومن الطريف الممتع أنه لا يوجد في ربوة أي فندق، ومع ذلك؛ فكل من يأتي إلى ربوة – مهما كان الوقت متأخرا أو مبكرا- فإنه يجد السكن والطعام في دار الضيافة هذه. ويقول شاكرا نِعَمَ الله تعالى:

لُفـــــــــاظات الموائـــد كان أُكلي

وصِرتُ اليوم مِطــــعامَ الأهـــالي