• طلب معارضوا المسيح الموعود آية صدق الإسلام.
  • فبعد تضرعات أمام ألله تعالى وعده الله بأنه سيرزقه ولدًا يتصف بصفاتٍ عديدة.
  • تحققتْ هذه النبوءة في شخص سيدنا مرزا بشير  الدين محمود أحمد رضي الله عنه.

عهد سيدنا مرزا غلام أحمد القادياني المسيح الموعود والمهدى المعهود

س: تحتفل الجمــــــاعة الإسلامية الأحمدية في العشرين من شهر فبراير/شباط من كل سنة بشكل خاص، إذ تكون في مكاتب الجماعة عطلة رسمية في ربوة وتقام الاحتفالات والندوات وتلقى المحاضرات عن النبوءة عن المصلح الموعود؟ فماذا تعرف عن هذه النبوءة؟
ج: في مستهل عام 1885م نشر سيدنا المسيح الموعود إعلانًا على نطاق واسع وأرسله إلى الكثيرين من الرؤساء والوزراء والزعماء الدينيين في العالم، وإلى الشخصيات البارزة الناشطة في كل الديانات، وقد صرّح فيه أنه على استعداد تام لإظهار آيات خارقة على صدق الإسلام، وإذا كان أحد يشكُّ في صدق الإسلام فليأتِ إلى قاديان ويمكث عنده مدة سنة كاملة، وإذا لم يستطع إراءة آية فسوف يقدم له مائتي روبية شهريا تعويضا ماليا، لكنه إذا اقتنع بآية، فلا يطلب منه غير اعتناق الإسلام فقط.
عندئذ تقدَّم إليه بعض من الهندوس وقالوا: نحن نسكن بجوارك، ونحن أحقُّ بأن تقدِّم لنا آية على صدق الإسلام. فتلقّى نبوءة عن موت شخص من عائلة مرزا إمام الدين خلال 13 شهرًا، علمًا أن مرزا إمام الدين في تلك الفترة قد انضمّ إلى الهندوس وأن النبوءة تحققت في الشهر ال13 حيث ماتت ابنته تاركة خلفها رضيعها. بعد ذلك عزم على السفر إلى مدينة «سوجان بور» لينكبّ فيها على الصلاة والدعاء والتضرع لله ليُظهر آية لكن الله أوحى إليه قائلا «ستنحلّ عقدتك في مدينة هوشيار بور»، فكتب إلى الشيخ مِهْر علي أن يؤمِّن له السَّكَن في مدينة هوشيار بور في بيت منعزل لمدة شهرين بحيث لا يزعجه أحد، فهو يريد الاعتكاف لمدة أربعين يوما، وسوف يصلي وحده، وينبغي على من يأتي له بالوجبات الغذائية اليومية أن لا ينتظر حتى يفرغ من الأكل ليأخذ الأواني، بل عليه أن يأخذها عند إحضاره الوجبة التالية، كما يجب أن لا يَحضر أحد للقائه ولا يقيم أحدٌ وليمة له ولا يكلِّمه أحد ولا يستفسر منه أحد عن أي شيء، فهو يريد أن يعبد ربَّه ويتضرَّع إليه ليسأله آية متميزة تدل على صدق الإسلام كما طلبها أعداء الإسلام. وخلال هذا الاعتكاف وعده الله بأنه سيرزقه خلال مدة معينة ولدًا يتصف بصفات عديدة معيَّنة. ثم نشر هذه النبوءة في 20/2/1886م.
وتحققت هذه النبوءة في شخص سيدنا مرزا بشير الدين محمود أحمد – الخليفة الثاني للمسيح الموعود والإمام المهدي – الذي وُلد في 12/1/1889م، وقد أعلن بنفسه عام 1944م أنه هو المصلح الموعود الذي بُشِّر به في هذه النبوءة.
بينما نشر ألد أعداء الإسلام «ليكهرام» الهندوسي؛ أن إلهه أوحى إليه أن مرزا غلام أحمد القادياني سوف يهلك وتنقرض جماعته خلال ثلاث سنوات.. لكنه هو الذي صار فريسة لنبوءة أخرى لسيدنا المسيح الموعود وهلك قتلاً، بينما وُلد سيدنا محمود وعاش طويلا، وتحقق في شخصه كل ما ذكر في النبوءة، وقد طال عهد خلافته إلى اثنين وخمسين عامًا بنجاح باهر. لذا تحتفل الجماعة الإسلامية الأحمدية بيوم المصلح الموعود في العشرين من شهر شباط من كل عام إحياءً لذكرى هذا النبأ الذي نشر في هذا اليوم، وذلك لإبداء السرور وإظهار الشكر لرب العالمين على تحقق هذه النبوءة العظيمة، التي تُعَدّ آية على صدق الإسلام وصدق دعوى المسيح الموعود .

س: ما هو نصّ النبوءة؟
ج: إنه: «إن الله الرحيم الكريم الكبير المتعالِ القدير على كل شيء قد خاطبني في إلهامه وقال: سمعتُ تضرعاتك ودعواتك، وإني معطيك ما سألت مني وأنت من المنعمين. وما أدراك ما أعطيك؟ آية رحمةٍ وفضلٍ وقربةٍ وفتحٍ وظَفَرٍ. فسلام عليك أنت من المظفَّرين. إنا نبشرك بغلام اسمه عنموايل وبشير. أنيق الشكل دقيق العقل ومن المقربين. يأتي من السماء، والفضل ينـزل بنـزوله. وهو نور ومبارك وطيب ومن المطهرين. يُفشي البركات، ويغذي الخَلق من الطيبات، وينصر الدين. ويسمو ويعرج ويرقى، ويعالج كل عليل ومريض، وكان بأنفاسه من الشافين. وإنه آية من آياتي، وعَلَمٌ لتأييداتي، ليعلم الذين كذبوا أني معك بفضلي المبين، وليجيء الحق بمجيئه، ويزهق الباطل بظهوره، ولتتجلى قدرتي وتظهر عظمتي، ويعلو الدين وتلمع البراهين، ولينجو طلاب الحياة من أكف موت الإيمان والنور، وليبعث أصحاب القبور من القبور، وليعلم الذين كفروا بالله ورسوله وكتابه أنهم كانوا على خطأ ولتستبين سبيل المجرمين. فسيعطى لك غلام ذكي من صلبك وذريتك ونسلك ويكون من عبادنا الوجيهين. ضيف جميل يأتيك من لدنا. نقي من كل دَرَنٍ وشَينٍ وشَنار وشرارة، وعيب وعار وعرارة، ومن الطيبين. وهو كلمة الله. خُلق من كلمات تمجيديةٍ. وهو فهيم وذهين وحسين. قد ملئ قلبه علمًا، وباطنه حلمًا، وصدره سلمًا، وأعطي له نفَسٌ مسيحي، وبورك بالروح الأمين. يوم الاثنين. فواهًا لك يا يوم الاثنين، يأتي فيك أرواح المباركين. ولد صالح كريم ذكي مبارك. مظهر الأول والآخر. مظهر الحق والعَلاء، كأن الله نزل من السماء. يظهر بظهوره جلال رب العالمين. يأتيك نور ممسوح بعطر الرحمن، القائم تحت ظل الله المنان. يفكّ رقاب الأسارى وينجي المسجونين. يعظم شأنه، ويُرفع اسمه وبرهانه، ويُنشَر ذكره وريحانه إلى أقصى الأرضين. إمام هُمامٌ، يبارَك منه أقوام، ويأتي معه شفاء ولا يبقى سَقام، وينتفع به أنام. ينمو سريعًا سريعًا كأنه عِردام، ثم يرفع إلى نقطته النفسية التي هي له مقام. وكان أمرًا مقضيًا، قدّره قادر علام. فتبارك الله خير المقدرين. (التبليغ)