رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك

محمد أحمد نعيم

داعية إسلامي أحمدي

رسائل النبي إلى الملوك

س: في أي سنة أرسل النبي الرسائل إلى الملوك؟

ج: في العام السابع من الهجرة.

س: إلى كم ملك بعث النبي الرسائل؟

ج: إلى ستة ملوك.

س: أيّ سلطان أرسل هدايا ردًّا على رسالته .

ج: المقوقس؛ ملك الإسكندرية.

س: ماذا أهدى له ؟

ج: لقد أرسل له جاريتين مع هدايا أخرى.

س: كيف عاملهما النبي ؟

ج: لقد تزوج إحداهما وهي أم المؤمنين مارية القبطية رضي الله عنها، أما الثانية فأهداها لحسان بن ثابت شاعر النبي .

س: من نقل رسالة رسول الله إلى المقوقس ملك الإسكندرية التابعة لقيصر الروم؟

ج: حاطب بن أبي بلتعة .

س: على ماذا تنص هذه الرسالة؟

ج: نص هذه الرسالة هو :بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ورسوله إلى المَـقَوقَس عظيمِ القبطِ. سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلِم تَسلم يؤتِك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم القبط (الأريسيِّين). و يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .

س: كيف ردّ المقوقس على هذه الرسالة؟

ج: لقد ختم على تلك الرسالة بخاتم ملكي، ثم احتفظ بها في علبة من العاج. ثم طلب كاتبا يعرف اللغة العربية وأملى عليه الرد وسلّمه لحاطب ، وينصّ الرد على ما يلي: :بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط سلام عليك أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبيا بقي، وكنت أظن أنه يخرج من الشام وقد أكرمت رسولك، وبعثته إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة وبغلة لتركبها. والسلام عليك.

س: هل أسلم المقوقس؟

ج: لا، بل مات على دينه المسيحي.

س: هل تعرف اسم النجاشي الذي بعث إليه النبي رسالة؟

ج: النجاشي هو لقب ملك الحبشة في ذلك الوقت. وهناك نجاشيان؛ أولهما من استقبل المهاجرين المسلمين في العام الخامس من بعثة النبي ورحّب بهم، وهو الذي أرسل إليه رسول الله الرسالة أولا، فبايعه وحسن إسلامُه، وهو الذي عقد قران رسول الله بأم حبيبة بنت أبي سفيان، وحين مات في العام التاسع الهجري صلّى عليه رسول الله الجنازة، وكان اسمه ’’أصحمة‘‘ ، ومعناه بالعربية ’’عطيّة‘‘. وبعد وفاته أرسل أيضًا رسالة إلى النجاشي الجديد، ولكنه لم يُسلِمْ، واسمه غير مذكور في كتب السيرة. ومن الجدير بالذكر أن النجاشي الأول لم يسلِمْ عند الهجرة الأولى في العام الخامس للبعثة رغم كونه محسنا إلى المسلمين، ثم تشرف بالإسلام بعد صلح الحديبية عند تلقي الرسالة المباركة.

س: أي صحابي نقل رسالة النبي إلى النجاشي؟

ج: عمرو بن أمية الضمري .

س: هل تعرف نص الرسالة التي أرسلها رسول الله إلى النجاشي ملكِ الحبشة؟

ج: ’’بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة: أسلِم أنت، أما بعد فإني أحمدُ إليك الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن. وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمتُه ألقاها إلى مريم البتول… وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته، وإن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني فإني رسول الله، وإني أدعوك وجنودك إلى الله تعالى، وقد بلَّغتُ ونصحت، فاقبلوا نصيحتي، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرًا ومعه نفرٌ من المسلمين. والسلام على من اتّبع الهدى.‘‘

س: بماذا ردّ النجاشي على هذه الرسالة؟

ج: لقد نزل عن عرشه احتراما لها، ووضعها على عينيه تقريظا بها، وقال أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم طلب علبة من العاج واحتفظ بالرسالة فيها وقال: إنني واثق بأن أهل الحبشة سينالون بركات وخيرا بسبب هذه الرسالة ما دامت في بيتنا، ثم كتب له جوابا ينص على ما يلي: ’’بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله، من النجاشي أصحمة؛ سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركات الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فقد بلغني كتابك يا رسول الله، فما ذكرت من أمر عيسى، فورب السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت تفروقا – لا يزيد شيئًا- وإنه كما ذكرت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا. فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدوقا وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين‘‘.

Share via