قل و لا تقل...

قل لا أفعله أبدا ولا تقل لا أفعله قط

(أبدا) ظرف زمان للمستقبل ويدل على الاستمرار، أما (قط) فظرف زمان غير متصرف مطلقا يفيد استغراق الزمن الماضي كله منفيا، فنقول: لا أفعله أبدا، وما فعلته قط.
قال الله تعالى: قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا (المائدة:25)
وقال تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
وفي صلح الحديبية جاء ما يلي:

…فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله ألَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا أَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ الله بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي الله أَبَدًا . (صحيح البخاري، كتاب الجزية)

قال المسيح الموعود :

“ومن عادى صادقا فقد مسّتْه نفحة من العذاب، فيا حسرة على المستعجلين! وإن كان أحد منكم يُعادي الصادق فأَعِظُه ألاّ يعود لمثله أبدًا إن كان من المتورّعين”. (سر الخلافة)

قل معصوم من الخطأ ولا تقل معصوم عن الخطأ

يقول الله تعالى:

قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الله إِلَّا مَنْ رَحِمَ ((هود:44)

ويقول تعالى:

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (المائدة: 68)

وقد استخدم في القرآن الكرام المضارع واسم الفاعل من (عَصَمَ) خمس مرات وقد جاء بعدها حرف الجر (مِنْ) حصرا.

“كَانَ النَّبِيُّ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: والله يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ فَأَخْرَجَ رَسُولُ الله رَأْسَهُ مِنْ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي الله” (سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله)

يقول المسيح الموعود :

“يستقْرون عيسى في الأحياء، ويُنـزّلونه من السماء، ويعلمون أنه قد مات ولحِق الأموات، وخبرُ موته موجود في الفرقان، فبأيّ شهادة يؤمنون بعد القرآن؟ ويقولون إنه هو المعصوم من مسّ الشيطان، ونسوا ما قال ربنا:إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ. لا نعلم ما هذه الدناءة، وهذه الغفلة؟ أليس سيّدُ الرسل من المعصومين؟ بلى، وإن لعنة الله على الكاذبين”. (الهدى والتبصرة لمن يرى)

Share via
تابعونا على الفايس بوك