• عقيدة المهدي المحارب عقيدة هادمة للدين، فكيف؟!
  • ضرورة بعث رجل يصلح الدين الذي كاد يندثر تُعد دليلا كافيا على صدق دعوى المسيح الموعود.

«فالمهدي الصدوق الذي اشتدّت ضرورته لهذا الزمان، ليس رجلا يتقلّد الأسلحة ويعلم فنون الحرب واستعمال السيف والسنان، بل الحق أن هذه العادات تضر الدين في هذه الأوقات، ويختلج في صدور الناس من أنواع الشكوك والوسواس، ويزعمون أن المسلمين قوم ليس عندهم إلا السيف والتخويف بالسنان، ولا يعلمون إلا قتل الإنسان. فالإمام الذي تطلبه في هذا الزمان قلوبُ الطالبين، وتستقريه النفوس كالجائعين، رجلٌ صالح مهذّب بالأخلاق الفاضلة، ومُتّصفٌ بالصفات الجليلة المرضية، ثم مع ذلك كان من الذين أُوتوا الحكمة والمعرفة، ورُزقوا البراهين والأدلّة القاطعة، وفاق الكلَّ في العلوم الإلهية، وسبق الأقران في دقائق النواميس ومعضلات الشريعة وكان يقدِر على كلام يؤثّر في قلوب الجُلاّس، ويتفوّه بكلمات يستملحها الخواص وعامة الناس، وكان مقتضبا بملفوظات تحاكي لآليَ منضدّةً، ومُرتجلاً بنِكاتٍ تُضاهي قطوفًا مذلَّلة، مارنًا على حسن الجواب، وفصل الخطاب، مستمكنًا من قولٍ هو أقرب بالأذهان، وأدخلُ في الجنان، مُبكِّتًا للمخالفين في كل مَوردٍ تورَّدَه، ومُسكِّتًا للمنكرين في كل كلام أورده». (حقيقة المهدي، باقة من بستان المهدي، ص 181-182)

«يا عباد الله، تعلمون أن المطر إذا انقطع فترة طويلة أخذت مياه الآبار تغور وتغيب. فكما أن نـزول ماء السماء يُؤدي إلى جيشان في مياه الأرض في العالم المادي كذلك يُنضّر ماء السماء – أي وحي الله – عقول أهل الأرض في العالم الروحاني. وكان هذا الزمن أيضًا بحاجة إلى الماء الروحاني.وأرى لزامًا عليّ أن أبين للناس بصدد دعواي أنني قد أُرسلت من عند الله تعالى عند الحاجة تمامًا لأن الكثيرين في هذا العصر قد حذوا حذوَ اليهود، ولم يتخلوا عن التقوى والورع فحسب، بل أصبحوا أعداءً للحق كما كان اليهود في زمن عيسى، ومن أجل ذلك قد سماني الله المسيح إزاءهم. فلا أدعو أهل هذا الزمان إليّ فحسب، بل إن الزمان نفسه يدعوني». (براهين أحمدية، الجزء الخامس، الخزائن الروحانية المجلد 21 ص 428)