الحسد داء ينهك الجسد ويفسد الود

محمد عمار المسكي

  • ليس كل ما يلمع ذَهبًا.
  • ليس كل من سار معك صاحبًا.

* الحَسدُ داءٌ يُنهكُ الجَسدَ ويفسدُ الودَّ.
* لا تصاحب في الأسفار غنياً، فإن ساويته في الإنفاق أضر بك، وإن تفضل عليك استذلك.
* ليس كل ما يلمعُ.. ذهباً.
وليس كل من سار معك.. صاحباً.
وليس كل من قال أحبك.. صادقاً.
وليس كل من صلى.. مؤمناً.
جمال الذهب في عتقه.. والصاحب في ودّه.
و الحبيب في تضحيته.. والمؤمن في قلبه.

* يحكى أن نسرًا كان يصطاد أفعى، فالتفت على ظهره قبل أن يتمكن منها، حلق بها عالياً لينقذ نفسه، فشاهدته الطيور الصغيرة وقالت بإعجاب ساذج: يا لروعة الصداقة زواحق الأرض مع أجنحة السماء في تحالف نادر.
فقال النسر في سره: لو حاولت أن أرمي هذه الأفعى ستلدغني وأموت. وأفصح لسان حال الأفعى لو لدغته الآن سيرميني أرضاً وأموت. فقرر كل منهما انتظار الآخر حتى يغلبه النعاس لينقض عليه ثم يبحث عن صيد جديد.
علينا أن لا نحكم على الأشياء قبل معرفة حقائقها.. وأن لا نسرع بإتخاذ القرارات فالأمور بخواتيمها.

أبيات للإمام الشافعي:

إِذا الـمَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً
فَدعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا

فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحةٌ
وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا

فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ
وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً
فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا

ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ
ويلقاهُ من بعدِ المودَّة بالجفا

وَيُنْكِرُ عَيْشـا قَد تَقَــادَمَ عَهْدُهُ
وَيُظهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا

سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا
صديق صدوق صادق الوعد منصفا

Share via