جماعة الله  بين مساعي  النقد والنقض  

محمد مصطفى

كاتب
  • إن مجيء الحق هو العامل الأساسي لزهوق الباطل وانهدامه.
  • جماعة المسيح الموعود هي الوحيدة التي تزيل كافة الجهالات والخزعبيلات.

بينما أنا مستقل الحافلة متوجها إلى صلاة الجمعة، كنت أقرأ في كتاب إزالة الأوهام لحضرة المسيح الموعود باغتتني فكرة ما بإلحاح، بحيث اختلط ما أقرأ بما باغتني من خواطر. لقد أخذت أفكر بالفعل بمجرد ما أن وقعت عيني على كلمات الكتاب بين يدي وكانت كلمات حول مفتتح سورة البينة وتفسير سورة الزلزلة، أما الأفكار التي تواردت على قلبي فكانت بخصوص ما يُزْمِع المخالفون لحضرة المسيح الموعود وجماعته القيام به من حملة بحثية لتمحيص كافة أعمال حضرة المسيح الموعود بغرض النقد الهدام ونقض بناء حضرة الإمام -حسب زعمهم- وفي سبيل ذلك يقومون بتحويل كتب حضرته إلى نسخ إلكترونية قابلة للتعديل والتصحيح والمطابقة ومن ثم يقومون بالنقد ومن ثم النقض، على حسب ما سولت لهم أنفسهم، بتدشين أكاديمية للدراسات الأحمدية المتخصصة وذلك بغرض ما يرون أنه العمل على هدم الجماعة من الداخل.

فلا خطر يستحق الذكر يمكن أن ينشأ من خلال أى تكتل دنيوى يجتمع ضد كيان سماوى واحد غرسته يد القدرة. لكن الخطر لحقيقي هنا إنما هو خطر على الأدب ومساره عمومًا، فحين النظر إلى مشروع مثل هذا المزمع إنشاؤه بغرض النقض حقيقةً، ويُعلن أنه للنقد زيفًا فإنه يمثل مفسدة أدبية فنية وثقافية وعلمية كبري.

بالطبع إن من حق أي مخالف أن يقوم بمثل ذلك العمل بغض النظر عن مدى المصداقية وحسن النية الساذج، ولكن إذا كان هذا العمل الذي يبغي الهدم خاصة هو خالصًا لوجه الله تعالى كما يزعم أصحابه، فلا بد أن يعتمد على مجموعة قواعد ويكون منطلقا منها على الدوام، وهذا ما سنورده في الأسطر التالية.

الناقد والناقض
مبدئيًا لا بد أن يُعلم أنه لا يوجد في عالم الثقافة الإسلامية ككل ما يُسمى بالنقض أو النقد الهدام، بل على العكس، وهذا ما يعتقد به حتى المخالفون للجماعة الإسلامية الأحمدية أيضًا بأن الإسلام نبراس هدى يقضي على الظلام ويُخرج من الظلمات إلى فسيح النور المُتسع، وفي هذا الشأن الهام لم نرَ من هؤلاء المخالفين ولو مرة واحدة ترويجًا لنورٍ ما أيًا كان مصدره، سواء بإبرازه من كتب الجماعة الإسلامية الأحمدية وخاصة كتب حضرة مرزا غلام أحمد القادياني المسيح الموعود والإمام المهدي وهي تفيض بالنور الساطع والهادي إلى سواء السبيل، فلم يخرجوا ليعترفوا معلنين ولو مرة أن في هذه المواد ما يفيد، وهذا لا يُصدق عقلًا، إذ لا بد من وجود ولو فائدة واحدة حتى في الكيان الفاسد عمومًا، ولكن نرى على العكس أنهم ينتقدون بغرض النقض فحسب غاضين الطرف عن كل الفوائد التي تفيض بها هذه الأعمال، فأية مصداقية يمكن أن تُرجى من مثل هذا العمل التخصصي يا تُرى؟!

فإذا كان مُدشِّنو كيان الدراسات المزمع ذاك مُساقين بهدى الله كما قالوا بنية عمل ما يرضيه تعالى فبكل تأكيد سيعينهم الله على تقديم ما هو أفضل وأجدر مما ينوون إجاحته وإزالته، خاصة مع زعمهم الأول بأن ما يريدون هدمه هو دجل من الشيطان حصرًا وليس فيه أى هدى أو نور!

أما على الجانب الآخر، وهو جانب المعارضين أنفسهم، فلم يخرج لنا ولو واحد منهم يعرض علينا نوره الذي اهتدى به وفيه يسير. لا شك أن نور محمد المصطفى هو هادي الكل ممن رضي به، ونحن –أي المسلمين الأحمديين- أولهم وآخرهم، ولكن كلنا يعلم تمام العلم بأن هناك تبديلاً سيحدثه الناس في دين وسنة محمد جراء سوء النوايا أو طول الأمد وتداخل الثقافات، وهذا التبديل في حد ذاته مصداقٌ لما قيل لرسول الله: «إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ» (1). إذًا فلا بد من مُجدد لهذا النور المُحمدي الفريد؛ وقد اهتدى الأحمديون بدورهم لهذا النور المُجَدد بنعمة الله وفضله، أما السؤال الأهم الآن فهو: أي نور مُجدد هداكم يا مُنشئي هذا الكيان الذي يبغي النقض لا النقد؟! فقد قال الله تعالى:

أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (2).

يقولون أنهم ينقدون بموضوعية. مع أن النقد بحسب أصوله هو باختصار إبراز جماليات العمل والإشارة والتنويه إلى عيوبه. فمثلًا لا يتصور العقل السليم أن يتم تقديم شيء لا يمت للأدب أو الفن بصلة ثم يُطلب إخضاعه للنقد الأدبي أو الفني بشكل متخصص، هذا أولًا؛ فمن ثم لا يستحق مثل ذلك العمل إجراء النقد عليه بسبب الضعف والركاكة الظاهرة؛ وهذا يرجع إلى صفة النقد في حد ذاتها؛ تلك التي أسلفنا وذكرناها «إبراز جماليات العمل والإشارة والتنويه إلى عيوبه» فإنما يكون النقد على ما استحق بجدارة أن يدَرّس ويُبحث فيه ويُستخرج منه الكنوز الدفينة والجواهر واللآلئ الثمينة.

ولكنهم في الواقع لا يعلمون أن منهجهم هذا خطأ بالنظر إلى ما أثرناه من نقاط، إذ ليس لديهم نور يهدون به ولا مصداقية نقدية تُذكر يُمكن على أساسها أن يُسمع لهم بها، ولا هم حتى يقدمون بدائل لما اعتبروه ظلامًا إلا ظلام! فأي منهج هذا الذي ينتهجون؟!

لذا فهذا –وإن كان إقرارًا ضمنيًا من المخالفين بتفرد أعمال حضرة المسيح الموعود الكتابية وتميزها فنيًا وأدبيًا- إلا أنني سأكون أكثر واقعية وأقول أن هذه الحركة التي أنشئت أو يُزمع إنشاؤها استهدافا لكتب المسيح الموعود إنما تندرج تحت قسمي التحركات التي تنشط كلما يأتي مصلحٌ سماويٌّ إلى هذه الدنيا، وهذان القسمان من الحركة التي تنشط هما (الحركة التامة والحركة الناقصة). يقول حضرة المسيح الموعود بشأن ذلك: «إن الحركة التامة هي التي تهب الروح نزاهة، وتُنشط العقل والفهم إلى حد كبير، وتوجهها إلى الحق. أما الحركة الناقصة فهي أن يتنشط العقل والفهم إلى حد ما بتحريض من روح القدس، ولكنهما لا يتوجهان إلى الحق بسبب عدم سلامة المواهب والاستعداد، بل تنطبق عليه آية:

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا .

أي أن الحركة في فهم هذا الشخص وعقله تؤدي إلى تدهور حالته أكثر من ذي قبل، وذلك مثلما نزل في زمن جميع الأنبياء؛ إذ أنه كلما نزل الملائكة، نشأت مع نزولهم حركة عامة في الطبائع بوجه عام، وبتحريض باطني من الملائكة. فيُجذب أبناء الصدق إلى هؤلاء الصادقين، أما الذين هم ذرية الشيطان فهم أيضًا يستفيقون من رقود الغفلة ويتوجهون أيضًا إلى أمور الدين، ولكن لا يستطيعون التوجه إلى الحق بسبب النقصان في مواهبهم واستعدادهم» (3) . فها هو ذا حضرة المسيح الموعود يصف ما يحدث تمامًا وكأنه حاضر ويرى، فما هذه الدراسات التخصصية وأمثالها من قِبل المعارضين بغرض نقض الجماعة الأحمدية وتفنيد إمامها إلا تحرك ناقص نشأ في الأصل فيهم جراء نزول هذا المبعوث السماوي والملائكة معه، وما كان لينشأ فيهم شيء لولا انبعاث نوره ، فتوجهوا لأمور الدين كما هو واضح إلا أنهم وللأسف لا يستطيعون استساغة الحق على الرغم من مخالطتهم إياه بسبب نقص فيهم وعناد وكِبر.
والنقض –وهو مبتغىَ مُنشئِي هذا الكيان – فهو إرادة الهدم التام بغض النظر عن أي جماليات أو محاسن أو مواطن قوة وجمال في الأعمال التي يستهدفونها، وبالتالي يكون هذا الكيان بمثابة خطر على الثقافة والأدب عمومًا، لا أقول أنه خطر على الجماعة الإسلامية الأحمدية، تلك الجماعة التي صمدت وبقيت وحيدة فريدة قائمة متميزة حين ابتغت أعتى الكيانات المختلفة إفنائها وإزالتها.. لذلك فلا خطر يستحق الذكر يمكن أن ينشأ من خلال أي تكتل دنيوي يجتمع ضد كيان سماوي واحد غرسته يد القدرة. لكن الخطر لحقيقي هنا إنما هو خطر على الأدب ومساره عمومًا، فحين النظر إلى مشروع مثل هذا المزمع إنشاؤه بغرض النقض حقيقةً، ويُعلن أنه للنقد زيفًا فإنه يمثل مفسدة أدبية فنية وثقافية وعلمية كبرى.
ثانيًا، بالنظر إلى الصفة المُحددة التي تُمثلها أعمال حضرة المسيح الموعود المكتوبة والتي تقدم الاعتقاد الديني الصحيح بإلهام ووحي سماوي خالص كما تُصور سوانح حياته الشريفة وغير ذلك نجد أنها صفة دينية محضة صيغت بشكل أدبي مميز وفريد ومؤيد من الله تعالى، بل إن بعضه وحي تام منه عز وجل، فلا يفوقه سوى النص القرآني المجيد الموحى بنصه إلى حضرة خاتم النبيين . فهذه الأعمال الدينية المُركزة والمصاغة بأساليب أدبية فريدة توجب على من انتوى التشمير لها ليزيلها أن يكون لديه ما هو أعلى منها –إذ لا يجوز أن يحكم الأدنى على الأعلى- وليكن لديه ما يضاهي مقامها على أقل تقدير، بمعنى أن حضرة المسيح الموعود مثلًا قدم تفسيرًا لسورة الفاتحة بشكل مميز في ثلاثة كتب، أولها «البراهين الأحمدية» ثم «كرامات الصادقين» و «إعجاز المسيح» وبالنظر إلى تلك التفسيرات الثلاثة والمختلفة مذاقا، لا يسعنا إلا الصمت خشوعا، والذهول انبهارا بهذا العمل الجليل. فإذا كان مُدشِّنو كيان الدراسات المزمع ذاك مُساقين بهدى الله كما قالوا بنية عمل ما يرضيه تعالى فبكل تأكيد سيعينهم الله على تقديم ما هو أفضل وأجدر مما ينوون إجاحته وإزالته، خاصة مع زعمهم الأول بأن ما يريدون هدمه هو دجل من الشيطان حصرًا وليس فيه أي هدى أو نور!
وهنا، وبالمخالفة للذي ذكرناه في نقطتنا الأولى نقول: إن من شأن جمع المتجشمين مهمة هدم الجماعة الإسلامية الأحمدية أن يكونوا مدعومين بسلاح من الله حتمًا، لأنهم بحسب زعمهم في حرب مع الشيطان الدجال، وقد وهبوا أرواحهم وأنفسهم لإزالة هذا الخطر وإزاحته من سبيل الدين القويم، فإذا كان الله قد وهب النبي وهو أمي لا يقرأ هذه المكانة العظيمة لإظهار دينه، وإذا كنا نزعم (نحن الاحمديين) بأن الله عز وجل هيَّأ مسيحه الموعود وخادم رسول الله بأن ألهمه وأصلحه في ليلة حتى برز لأصحاب الميدان ففروا منه من قبل مباراته وما تقدموا شبرا لمواجهة تحدياته.. أفلا يُظهر المخالفين الآن –مع قولهم ما يقولون عن حضرة الإمام- كراماتهم وخوارقهم الإعجازية أدبيًا ودينيًا من لدن الله ضد هذا الخطر على الدين كما يزعمون؟ بغض النظر عن عدم تخصصهم الديني أو الأدبي أو الفني، فقد عرفنا أن الله يهب من يشاء حربة السماء. أفلا يقدمون النور الذي يقضي على ما يدعون أنه الظلام والدجل الشيطاني حصرًا؟ فإما هذا أو أنهم يكذبون ويخدعون ويلبسون الحق بالباطل لاعبين.

كيف يُزال الباطل؟
يقول الله تعالى مشيرا إلى سنته الأزلية في إزالة كل سوءٍ ومفسدة:

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (4)،

ونستشف من هذه الآية العظيمة أن مجيء الحق لهو العامل الأساسي لزهوق الباطل وانهدامه. نعم، فإذا افترضنا جدلًا عدم وجود حقٍ في زمانٍ ما، فهل يكون هناك مغزى إيجابي لهدم الباطل؟! لا شك أن كثيرا من الناس يسعون لتغيير الباطل بغرض إنشاء مصلحة دنيوية خاصة لهم؛ ولا يكون ذلك التغيير لوجه الله أبدًا فيكون باطلاً بالبداهة، لذا فإن الباطل إذا سقط ولا شيء سواه ليقوم فليس سوى باطل آخر يقوم مقامه، وكأن الصورة المرتسمة تعلن بلسان حالها أنها ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْض. أما إذا كان الحق موجودًا فهو وبحسب الآية:

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِل

ينزاح الباطل تلقائيًا بظهور ذلك الحق، كالليل إذ ينقشع بمجرد ظهور شعاع ضوء واحد. فالنور لا يحتاج إلى جهد كبير لانتشاره، ذلك لأن الله تعالى هو المُتكفل بإشاعته ونشره؛ أما الباطل فإنه وإن كان ينتشر بسرعة أحيانا، إلا أنه يحتاج حتمًا إلى جهد جهيد لذلك، فأول معوق يواجهه الباطل في سبيل انتشاره هو وجود الحق ذاته، بينما لا يجد الحق في الباطل معوقا له، ولا بد ليتسنى للباطل أن يبرز أن يكون الحق قد أصبح منبوذًا كلية في قلوب الناس. أما إذا ظهر الحق وصارت له جماعة مؤمنين فلا يقوى الباطل حينذاك على إطفاء شعلته مهما فعل المبطلون، ومهما قامت الكيانات تلو الكيانات والمنظمات تلو المنظمات والحركات تلو الحركات بغية هذا الهدف، فتراها تزول أسرع مما تقوم.

الجماعة قائمة- هي حاملة لواء العلم والعقل، فهي تزيل كافة الجهالات والخزعبيلات من سبيل الدين القويم، فلا نؤمن بالأشباح ولا بحياة جسدية قديمة لإنسان ما أيًا كان، كما لا نؤمن برجوع من مات إلى هذه الحياة أيضًا، وأن كل ما نقول إنما هو متأسس على القرآن العظيم دون ريب. ومَن قال وأين أنتم من المعجزات الخارقة؟ نقول: وإن كنا لا ننكر خوارق العادات، ولكن نسألكم: لهم وأين أنتم من كل آية أَفَلَا تَعْقِلُونَ في كل القرآن؟!

إننا نؤمن إيمانًا حقيقيًا تامًا بقول المولى عز وجل:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (5)،

فهل يؤمن بها معارضونا، لا شك أنهم يقرأونها باللسان فحسب بينما الوجدان منها فارغ فلا يتجاوز تراقيهم، بدليل أنهم يرون ضررًا بالغًا يلحق بالدين جراء وجود جماعة الأحمديين، فسيعلمون. ولعل أحدًا أو جُل رواد هذه الحركة وأمثالها يقرأون كلامنا هذا فيأخذهم التحفز الزائد على عقد العزم أن لا يلينوا أو يستهينوا في سبيل تحقيق مآربهم الهدامة، ولكنهم وفي الواقع لا يعلمون أن منهجهم هذا خطأ بالنظر إلى ما أثرناه من نقاط، إذ ليس لديهم نور يهدون به ولا مصداقية نقدية تُذكر يُمكن على أساسها أن يُسمع لهم بها، ولا هم حتى يقدمون بَدائلَ لما اعتبروه ظلامًا في ظلام! فأي منهج هذا الذي ينتهجون؟!

على مائدة الجهل
إن الجماعة الإسلامية الأحمدية -وبخلاف مسألة الإيمان بحضرة مرزا غلام أحمد مسيحًا موعودًا ومهديًا معهودًا وهي مناط القوة الوحيد لبقاء الجماعة قائمة- هي حاملة لواء العلم والعقل، فهي تزيل كافة الجهالات والخزعبيلات من سبيل الدين القويم فلا نؤمن بالأشباح ولا بحياة جسدية قديمة لإنسان ما أيًا كان، كما لا نؤمن برجوع من مات إلى هذه الحياة أيضًا، وأن كل ما نقول إنما هو متأسس على القرآن العظيم دون ريب، ومن قال وأين أنتم من المعجزات الخارقة؟ نقول: وإن كنا لا ننكر خوارق العادات، ولكن نسألهم: وأين أنتم من كل آية
«أَفَلَا تَعْقِلُونَ» في كل القرآن؟!
ولكن ومع الأسف نجد معارضينا من مُدعي العقل والاستنارة يقومون في المقابل لإنشاء ما ينشؤون تحت مسميات فكرية وعلمية تخصصية وفي نفس الوقت يروّجون لأفكار لا يقبلها لا العقل ولا المنطق السليم ولا القرآن الكريم، فما لهم كيف يحكمون؟! وإنا لله وإنا إليه راجعون.

المراجع
1. (صحيح البخاري, كتاب الفتن)
2. (يونس: 36)
3. (إزالة الأوهام)
4. (الإسراء: 82)
5. (المائدة: 106)
Share via