• التوفيق في حمد الله غاية دعاء الطالبين
  • ذكر بعض أسباب الحمد لله
  • تسبيح الله بإبراز الفردانية له تعالى
  • حصر العظمة والقدرة له تعالى
  • التقدم إليه تعالى طلبًا بالدعاء

بِكَ الحولُ يا قيومُ يا منبعَ الهدى

بِكَ الحولُ يا قيومُ يا منبعَ الهدى
فوفِّقْ لي أن أثني عليك وأحمدا

تتوب على عبد يتوب تندُّمًا
وتنجي غريقًا في الضلالة مُفسدا

كبير المعاصي عند عفوك تافهٌ
فما لك في عبدٍ ألَمَّ تردُّدا

تحيط بكنهِ الكائنات وسِرِّها
وتعلم منهاج السوِّيِّ ومُحَرَّدا

ونحن عبادك يا إلهي وملجئي
نخرّ أمامك خشيةً وتعبُّدا

وما كان أن يخفى عليك نُحاسُنا
وتعلم ألوان النحاس وعَسْجَدا

وما كان مِثلُك قدرةً وترحمًا
ومثلُك ربي ما أرى متفردا

فسبحان مَن خلَق الخلائق كلها
وجعل كشيء واحد متبددا

غيورٌ يُبيد المجرمين بسخطه
غفور ينجّي التائبين من الردى

فلا تأْمَنَنْ مِن سخطه عند رحمه
ولا تيئسَنْ من رُحمه إن تَشدَّدا

وإن شاء يبلو بالشدائد خَلْقَه
وإن شاء يُعطيهم طريفًا ومُتْلَدا

وحيدٌ فريد لا شريكَ لذاته
قويٌّ عليٌّ في الكمال توحَّدَا

ومن جاءه طوعا وصدقا فقد نجا
وأُدْخِلَ وِرْدًا بعدما كان مُلْبَدا

له الملك والملكوت والمجد كله
وكلٌّ له ما لاح أو راح أو غدا

ومن قال إن له إلها قادرا
سواه فقد تبع الضلالة واعتدى

هدى العالمين وأنزل الكتب رحمةً
وأرسل رسلا بعد رسل وأكّدا

وأنت إلهي مأمني ومفازتي
وما لي سواك معاونٌ يدفع العدا

عليك توكلنا وأنت ملاذنا
وقد مسَّنا ضُرٌّ وجئناك للندى

ولستُ بذي علم ولكن أعانني
عليم رآني مستهاما فأيّدا

وواللهِ إني صادق غيرُ مفترٍ
وأيّدني ربي وما ضاعني سُدًى