ليست الجاهلية من المنظور القرآني مجرد حقبة زمنية ولت، بل هي حالة عقلية ونفسية تطل برأسها كلما غاب الحِلْم وحلت العصبية. وفي عصرنا الذي يزهو بتقدمه العلمي، نجد أن العنصرية لم تختفِ، بل تمنطقَت بالقوانين وتخفت خلف الخوارزميات الرقمية وازدواجية المعايير الدولية، لتنتج لنا جاهلية مؤسسية أشد فتكاً من الجاهلية الأولى. وبينما تترنح النظم الحديثة في معالجة جذور التمييز، يبرز الإسلام بخريطة طريق فريدة تجتث شجرة العنصرية من أصولها، معيدًا بناء الإنسان على أساس وحدة الأصل والمصير.