• التأمل في صفات النبي
  • بعثة النبي في الوقت المناسب
  • ما على التابعين لهذا الرسول العظيم
  • ذكر أصحاب الرسول ومدحهم

شمس الهدى طلعتْ لنا من مكة

إن المحبـة لا تُضاع وتُشترى
إنّا نحـبّك يا ذُكاءَ سخـاءِ

أنت الذي جمَـع المحاسنَ كلها
أنت الذي قد جاء للإحْـياءِ

أنت الذي ترَك الهـدونَ لربهِ
وتخيَّرَ المـولى على الحَـوباءِ

يا كَنْـزَ نعـمِ الله والآلاءِ
يسعى إليك الخَـلْقُ للإركاءِ

يا بَـدْرَ نـورِ الله والعـرفانِ
تَهوِي إليك قلوبُ أهلِ صفاءِ

يا شمسَـنا يا مبـدأَ الأنـوارِ
نوّرتَ وجهَ الـمُدْن والبَيداءِ

إني أرى في وجهك المتهـلّلِ
شأنًا يفوق شؤونَ وجهِ ذُكاءِ

ما جئتَنا في غير وقتِ ضرورةٍ
قد جئتَ مثلَ المُزْنِ في الرَّمْضاءِ

إني رأيتُ الوجهَ وجـهَ محمّدٍ
وجـهٌ كبـدرِ الليلةِ البَلْماءِ

شمسُ الهدى طلعتْ لنا مِن مكةٍ
عينُ النـدى نبعتْ لنا بحِراءِ

ضاهَتْ أَياةُ الشمس بعضَ ضيائِهِ
فإذا رأيتُ فهـاجَ منه بكائي

أعلَى المهيمنُ هِمَـمَنا في دينهِ
نبـني منـازلَنا على الجوزاءِ

نسعى كفِـتيانٍ بدينِ محمـدٍ
لسنا كرَجلٍ فاقِـدِ الأعضاءِ

نِلْنا ثُريّاءَ السمـاءِ وسَمْـكَهُ
لِنَـرُدَّ إيمـانًا إلى الصَّـيداءِ

إنا جُعِـلنا كالسيوف فنـدمَغُ
رأسَ اللئـام وهامـةَ الأعداءِ

واهًا لأصحـابِ النبي وجندِهِ
حفَـدوا إليه بشـدّةٍ ورَخاءِ

غُمِسوا ببركات النـبي وفيضِهِ
في النـور بعد تمـزُّقِ الأهواءِ

(من نظم سيدنا الميسيح الموعود عليه السلام، كتاب منن الرحمان ص 56)