لا تُقاس عظمة القادة بمقدر ما حصَّلوه من شواهد دراسية رسمية، بل بمدى نفاذ بصيرتهم في حل معضلات مجتمعاتهم، وإلا فكيف لابنٍ لم يتجاوز التعليم الابتدائي أن يفيض بالعلوم الظاهرة والباطنة بما لا تتسع له آلاف الصفحات؟! لقد تجلى هذا الإعجاز العلمي في سيرة المصلح الموعود الذي لم يكتفِ بإسداء خدمة الوعظ الديني لأبناء جماعته، بل رسم خرائط سياسية واقتصادية، مقدماً حلولاً عملية لوحدة الأمة، ولنفع دول كبرى كتركيا وباكستان، بل لنفع العالم أجمع، الأمر الذي حدا بشخصيات مرموقة إلى أن تشيد بشخص حضرته وفكره .