إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا مركزيًا جديدًا في إسلام آباد في تيلفورد في المملكة المتحدة

.

يسر الجماعة الإسلامية الأحمدية أن تعلن أنه يوم 17/05/2019، افتتح إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، خليفة المسيح الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، “مسجد مبارك” الجميل والمبني حديثًا في إسلام آباد في تيلفورد في المملكة المتحدة.بالإضافة إلى المجمع الإداري والسكني.

بدأت حقبة جديدة في تاريخ الجماعة الإسلامية الأحمدية عندما ألقى حضرته خطبة الجمعة من المسجد المبارك والتي تم بثها على الهواء مباشرة إلى جميع أنحاء العالم عبر قناة إم تي إيه الدولية.

وقبل إلقاء خطبة الجمعة، أزاح حضرته الستار عن اللوحة التذكارية خارج المسجد، ثم أشار إلى أنه عندما افتتح سيدنا الخليفة الثاني (رضي الله عنه) المسجد المبارك في ربوة قال إنه يجب أن يكون هناك تنسيق لأداء ركعتي نافلة قبل الافتتاح، “ولكن هذا التنسيق لم يكن متاحا في هذا الوقت لذا سنؤدي سجدة الشكر لله تعالى” وذلك امتنانًا لما تفضل به علينا من هذا المقر والمسجد الجديد للجماعة الإسلامية الأحمدية. كان الحاضرون ممتلئين بالعواطف الجياشة أثناء سجدة الشكر، كما شاركهم تلك اللحظات الخاصة المسلمون الأحمديون في جميع أنحاء العالم وذلك عبر شاشات التلفاز.

.

وخلال الخطبة، تحدث حضرته عن أسباب انتقال مركز الجماعة الإسلامية الأحمدية إلى إسلام أباد من لندن، ودعا الله أن يجلب ذلك بركات عظيمة على الجماعة الإسلامية الأحمدية. وقال إن على المسلمين الأحمديين الذين يعيشون في المنطقة أو الذين يأتون لزيارتها أن يسعوا دائمًا إلى تحسين أنفسهم وتقديم تعاليم الإسلام الحقيقية السلمية إلى العالم من خلال هذا المركز الجديد.

.

ودعا الله أن يكون المسجد الجديد مثيلًا للمسجد المبارك في قاديان في الهند والذي شيده مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام). وأوضح حضرة الخليفة أن اسم المسجد مستوحى من الوحي الذي تلقاه المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:”

ندعو الله تعالى أن يكون هذا المسجد مثيل المسجد المبارك ومدعاة لجذب أفضال الله تعالى وأن يكون مباركا من جميع الجوانب والنواحي. عندما كان اختيار اسم هذا المسجد قيد الدراسة خطرت بالبال أسماء أخرى قبل الاستقرار على هذا الاسم وتم التشاور حول أسماء مختلفة. وفي هذه الأثناء لاحَ لي إلهام المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) فجأة واخترتُ هذا الاسم بناء عليه. ونص الإلهام هو: “مبارِك ومبارَك وكلُّ أمر مباركٍ يُجعل فيه”.

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

“ندعو الله تعالى أن تُقبل بحق هذا المسجد أيضا الأدعية التي دعاها المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) في “المسجد المبارك” في قاديان وما تمناه لانتشار الإسلام وغلبته في العالم، وأن يكون هذا المسجد وهذا المركز سببا دائما لنشر وحدانية الله ودعوة الإسلام في بريطانيا وأوروبا وفي جميع بلاد العالم”.

ثم ذكر حضرة ميرزا مسرور أحمد أنه على الرغم من الاضطهاد الشديد الذي تواجهه الجماعة الإسلامية الأحمدية في بعض البلدان، إلا أنها تزدهر باستمرار وهذا التقدم هو بفضل الله تعالى المحض.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“لقد اضطر الخليفة إلى الهجرة من ربوة إلى هنا (عام 1984) بسبب قانون البلد، ولكن الله تعالى فتح أبواب التقدم أكثر من ذي قبل لسد حاجات الجماعة هنا. ندعو الله تعالى أن يزيد أكثر فأكثر في هذه السعة التي منّ بها علينا. إن الأفضال والبركات التي أراد العدو أن ينـزعها منا بحسب زعمه، قد أعطانا الله تعالى إياها أضعافا مضاعفة وأكثر بكثير من ذي قبل”.
.

وتابع حضرته قائلًا:

“إن سبب تقدم الجماعة الإسلامية الأحمدية عائدٌ إلى أفضال الله تعالى فلا تقدر حكومة دنيوية على الحيلولة دون تقدمها، كما أن الجماعة لا تحتاج لتقدمها وازدهارها إلى مساعدة أية حكومة. فما دمنا نعمل بحسب أوامر الله، ونسعى جاهدين لنيل رضاه تعالى سنظل محط أفضاله وننال أنواع التقدم.”

كما أكد حضرة ميرزا مسرور أحمد على ضرورة أن يقدم المسلمون الأحمديون إلى السكان المحليين القاطنين قريبًا من إسلام آباد تعاليم الإسلام النبيلة من خلال تصرفاتهم الحسنة ومن خلال إيلاء اهتمام خاص لأداء حقوق السكان المحليين.وبيّن حضرته أنه وعلى الرغم من حقيقة أن إسلام أباد قد تم تأسيسها منذ فترة طويلة، إلا أنها قد اكتسبت الآن أهمية أكبر بكثير مع بناء مقر الجماعة الجديد وبالتالي، على المسلمين الأحمديين أن يكونوا الآن أكثر حرصًا من ذي قبل على راحة جيرانهم.قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:”لا بد للأحمديين من تقديم نماذج سلوكية أحسن من ذي قبل ليتركوا لديهم أثرهم الطيب، أما إذا تضايق الجيران بسبب ضجيجنا أو مخالفتنا للمرور أو لأي سبب آخر فسوف ننقل لهم رسالة خاطئة. وإذا لم نبلغهم رسالة الإسلام على النحو السليم من خلال أعمالنا وتصرفاتنا فسيكون ادعاؤنا الشكرَ لله تعالى مجردَ ثرثرة لسان فقط. إن الحمد والشكر لله تعالى يقتضي منا أن يتفق قولنا مع عملنا، وأن يتطابق تعليمنا مع تصرفاتنا، لا أن نقول شيئا ونفعل شيئا آخر”.

وبعد أن ذكر أن المسجد المبارك هو أول مسجد في عهد خلافته يفتتح خلال شهر رمضان المبارك، ذكّر حضرته المسلمين الأحمديين بأن عليهم أن يبذلوا جهودًا خاصة في عبادتهم وأفعالهم من أجل أداء حقوق المسجد، والاقتراب من الله تعالى حيث قال:”لا بد لكم من تحقيق الهدف من بناء المساجد وعندها تحصلون على الجوائز والنعم. لا بد لكم من إخلاص عباداتكم وعندها ترثون نعم الله تعالى، ولا بد لكم من تطهير أذهانكم من الأفكار الدنيوية والأولويات المادية وعندها تنزل عليكم أفضال الله تعالى. عندما نقوم بهذه المحاولة خمس مرات يوميا عندها نكون من الذين يخلصون الدين لله تعالى”

وعن أهمية رمضان وضرورة الدعاء من أجل استمرار تقدم وازدهار الجماعة الإسلامية الأحمدية، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:”ادعوا الله كثيرا في شهر البركات وإجابة الدعاء مستفيدين منه بوجه صحيح لتقدُّم الأحمدية وتحقُّق الهدف من بناء المركز في هذه المنطقة في العالم. وادعوا كثيرًا أن يوسع الله تعالى في هذا المركز وينتشر الأحمديون حوله أيضا، ونرى مشهد دخول الناس في كنف الإسلام ومشهد تمزّق مكايد المخالفين كلهم، وأن تُفتح سبل العودة إلى ربوة وسبل العودة إلى قاديان التي هي مبعث المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام)، وأن تفتح لنا سبل الذهاب إلى مكة والمدينة فإنهما بلدا سيدنا ومطاعنا محمد المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وإنهما مركزان أبديان للإسلام، وأن تصل رسالة الإسلام الحقيقية إلى أهلهما، وأن يقبلوها ويصبحوا مصدقي الخادم الصادق للنبي (صلى الله عليه وسلم)”

وعن المسجد الجديد، قال حضرته إنه يمكن أن يستوعب 500 مصلّ، بالإضافة إلى قاعة أخرى متعددة الأغراض تستوعب 1200 مصلّ، وهناك مساحة خارجية أيضًا للمصلين، وبالتالي يمكن للمسجد والمناطق المحيطة به استيعاب أكثر من ألفي مصلّ.

علاوة على ذلك، تم إنشاء مكتب لخليفة المسيح وبعض المكاتب الإدارية المركزية، وتم كذلك إنشاء مساكن للعاملين والموظفين الواقفين حياتهم لخدمة الإسلام.