- كيف تكون البداهة العقلية والفطرة الإنسانية دليلا قاطعا على وجود الصانع المبدع؟
- كيف بدد الوحي الذي تلقاه المسيح الموعود (ع) ظلمات الشكوك، وحرر الأفئدة من القيود لتشرق أنوار الحقيقة من جديد؟
____
لَا، لَيْسَ لِي إِلَّاكَ يَا اللهُ
فِي عَالَمٍ أَبْنَاؤُهُ قَدْ تَاهُوا
.
الحَيْرَةُ العَمْيَاءُ صَارَتْ مَبْدَأً
وَعَقِيدَةً، وَالتَّابِعُونَ شِيَاهُ
.
أَيْنَ الحَقِيقَةُ يَا إِلَهِي؟ إِنَّنِي
أَدْعُوكَ مِنْ قَلْبٍ كَوَتْهُ الآهُ
.
عِشْرُونَ أَلْفَ عَقِيدَةٍ وَعَقِيدَةٍ!
أَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَيْكَ؟ كَيْفَ أَرَاهُ؟
.
كُلُّ الوُجُودِ بِحَيِّهِ وَجَمَادِهِ
يُوحِي بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْشَاهُ
.
لَا شَكَّ أَنَّ هُنَاكَ قُوَّةُ خَالِقٍ
قَدْ أَبْدَعَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ بِهَوَاهُ
.
هَذَا دَلِيلُ بَدَاهَةٍ عَقْلِيَّةٍ
فِطْرِيَّةٍ لَا تَنْتَمِي لِسِوَاهُ
.
اللُغْزُ لَيْسَ وُجُودُنَا مِنْ مُوجِدٍ
بَلْ لُغْزُنَا بِطَرِيقِنَا لِعُلَاهُ
.
المُرْسَلُونَ تَتَابَعُوا وَتَوَافَدُوا
بِالوَحْيِ حَتَّى نَهْتَدِي بِهُدَاهُ
.
لَكِنَّ عَجْزَ التَّابِعِينَ بِفَهْمِهِمْ
للدِّينِ أَوْقَعَنَا بِمَا نَحْيَاهُ
.
وَاليَوْمَ إِنَّ مَسِيحَنَا بِدَلِيلِهِ
شَقَّ الظَّلامَ بِنُورِهِ وَبَهَاهُ
.
فَشَعَرْتُ بِالفَرَحِ العَظِيمِ لأَنَّنِي
أَدْرَكْتُ سِرَّ الدِّينِ خَلْفَ خُطَاهُ
.
فَبِفَضْلِ رَبِّ الكَوْنِ ثُمَّ بِفَضْلِهِ
قَلْبِي تَحَرَّرَ مِنْ قُيُودِ أَسَاهُ
.
مَا عُدْتُ أَشْعُرُ أَنَّنِي فِي حَيْرَةٍ
فَاللهُ فَاضَ عَلَى الفُؤَادِ سَنَاهُ
.
فَمَسِيحُنَا المَوْعُودُ مِرْزَا أَحْمَدُ
مِنْ قَادِيَانَ تَهَلَّلَتْ بُشْرَاهُ
.
اللهُ أَلْهَمَهُ الحَقِيقَةَ فَانْبَرَى
لِلْحَاقِدِينَ يَرُدُّ كَيْدَ عِدَاهُ
.
لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَرُدُّوا وَحْيَهُ
فَعَلَا عَلَى هَامِ النُّجُومِ لِوَاهُ
.
أَتْبَاعُ تَوْرَاةٍ بِلا تَوْرَاتِهِمْ
بِزِنَا وَفِسْقِ الأَنْبِيَاءِ تَبَاهَوا!
.
أَتْبَاعُ إِنْجِيلٍ بِلا إِنْجِيلِهِمْ
قَالُوا لَنَا: إِنَّ المَسِيحَ إِلَهُ!
.
عَجَبًا لِهَذَا القَوْلِ! صَارَ عَقِيدَةً
وَلَهُ نَوَاقِيسٌ تَرِنُّ صَدَاهُ
.
أَتْبَاعُ قُرْآنٍ بِلا قُرْآنِهِم
قَدْ حَرَّفُوهُ فَغَيَّبُوا مَعْنَاهُ!
.
فَإِذَا المَسِيحُ بِقَادِيَانَ يُعِيدُنَا
لِحَقِيقَةِ المَعْبُودِ فِي رُؤْيَاهُ
.
لَوْ كَانَ مُدَّعِيًا سَفِيهًا كَاذِبًا
مَا شَعَّتْ الأَنْوَارُ مِنْ دَعْوَاهُ
.
كَلِمَاتُهُ الفُصْحَى تَفِيضُ حَلاوَةً
وَطَلاوَةً كَالنَّهْرِ فِي مَجْرَاهُ
.
كَالبَدْرِ نِصْفَ الشَّهْرِ طَلَّ بِوَجْهِهِ
فَإِذَا الوُجُودُ مُشَعْشِعٌ بِضِيَاهُ