إلى الحياة كيف نمضي

  • كل يوم نستيقظ وهذه عادة الحياة
  • دع عقلك يصبح بحر تجارب
  • يريد الله كل هذه الصعاب لأنه يريدك أقوى

إلَى الحيَاة ِكَيْفَ نَمْضِي

خاطرة: سلمى ودعة – الأردن

كل يوم نغفو، لنستيقظ في اليوم التالي، وهذه عادة الحياة فـلا غريب فيها عدا ذاك اليوم! ذاك اليوم بالتحديد!! غفونا صغاراً لنستيقظ بغتةً!! في الصباح لنشهد أننا صرنا كباراً ونحن لازلنا في مقتبل العمر، والربيع الذي لم ينته؟ الخريف بدأ باختراقه ليحل مكانه، يرعات الأحلام مازالت نائمة، والتفكير باتَ صغيراً وعليه أن يصبح كبيراً لا بيده بل إنه مجبر….
تحت مسمى «النضج» توقعنا طفولةً ممتعة، وشباباً مشرق، ولكن ما باليد حيلة!! نمضي حائرين ما بين حنينٍ إلى الطفولة و شغف يناعة الشباب و كهولة المشيب،، فأيها أجمل؟! هذا جوابه لدينا عندما نعش كل مرحلة،، ولكن المراحل تتداخل بسرعة فالدنيا متقلبة و قلبت كل شيء معها، عِش نضجاً في عمرك الصغير، و دع عقلك يصبح بحرَ تجارب، وقلبك جبلاً من العواطف،اكتسب صلابة الدهر وعطف الأم وحنين الطفل، فقط!! لتستمر على قيد الحياة، وعليك أن تكون متفهماً، واعياً، تتحمل مسئولية نفسك، وإن صغرت الحياة في عينيك وشهدت حرباً وأنت تقول لنفسك إن مازلت صغيراً على هذا، فـلماذا يارب يحدث كل هذا معي؟ لأنه يريدك أقوى، ما من موقف تقول عنده كفى إلا و تجاوزته بعزمٍ من الله وقوة إيمانك بأنك ستتخطى كل شيء بنجاح وإرادة وتكن لها وتعيش بها وتخرج منها، فلا خوف مادام في الليل ظلمة ويأتي بعد ظلمة الليل شمس النهار ليطغى نورها العالم بأسره، وأنت نور قلبك الخافت هذا، سوف يكون ساطعاً ولكن عندما يشاء الله.

جَذَباتُ الحَبيب
خاطرة: حازم مصطفى – لبنان

جَذَبَني خِمَارُ الحَبيبِ بِجَذْبـــَــةٍ
فَكيْفَ جَمالُ الحَبيبِ المُسْتَتـِـرْ!

أَنْعَشَتْني لَمَساتُ أَياديهِ الَّتي
نَوَّرَتْ نَاظِرَيَّ بِنورها المُنْــتَشِـرْ

أَنَــارَ فُـؤادي نُورُ المُهَيْمِنِ رَحْمَةً
مِــنَ السَّــــماءِ يَتَدَفَّقُ ويـــنْهَمِرْ

حُبُّهُ نَـارٌ تَحْـرِقَنَّ أَهْـواءَ نُفوسِنــا
وَفِي نَـا رِ حُبِّهِ الـقَلْبُ يَنْصَهِــــرْ

أَفْطَرْتُ بِشُرْبَةٍ وَلَسْتُ بِفَـاطِـــرٍ
وَصُمْتُ وَلَسْـتُ بِصَائِمٍ يَعْتَـــصِرْ

شَرِبْتُ جَمَالًا وَما زِلْـتُ صَائِمًـــــا
أَثْلَجَ فُـؤادي وَقَلْبي المُنْكَسِـــــرْ

في شَرَاييني دَمُ الأَشْواقِ لَهْفَـةً
جَـرَى، وأُحْيِـيَتْ بِهِ رُوحُ الْمُــفْتَـقِرْ

أَحْيَانِي بَعـدَ مَوْتِـي تَكَـرُّمًا وتَرَحُّـمًا
فَجَذَبَنِي جَمَالُ وَجْهِ مَلِـيكٍ مُّقْـتَدِرْ

بِغَيْرِ جَـنَـاحٍ طَـارَتْ رُوحِي مُــسْرِعَـةً
إِلى الَّذي عِشْقُهُ فِي قَلْبِي مُسْتَقِرْ

فَسُبـحانَ مَـنْ جَذَبَ القُـلُوبَ مَحَـبَّةً
فَـمِـنْ جَـذْبِهِ يَنْبُـوعُ حِبِّي يَنْـفَجَـــــرْ

فَلا يَيْأَسَنَّ عَـطْـشَـانٌ مِنْ رُوحِــــــهِ
فَلْيَطْــلُـبَنَّ وَجْهَــهُ دَوْمًــا ويَصْــطَـبِــرْ

وَيُفْـــنِي نَفْسَهُ فِــي ابْتِــغَاءِ وَجْـهِهِ
فَـجَــذْبُــهُ عَــلَى الأعْـتَابِ يَنْتَظِــــرْ

وَلا يَـــنْظُــرَنَّ لِنَــفْسِهِ وَيُعْجَبْ بِهَا
فَحُبُّ الحَبـيبِ مِـــنَ القلْبِ يَنْقَعِـــرْ

وَلا يُجَالِسَنَّ دُنْيَاهُ مُسْتَـأْنِسًــــــــا
فَلْيُعْرِضَــنَّ عَنْـها بِقُـوَّةٍ كَالمُهْتَصِــرْ

وَلا يَكُونَنَّ لِحَديثِ نَفْــسِهِ مُصْــغِيًا
بــــلْ يُـحَــــوِّلُ وجْـــهَهُ وَلا يَعْــتَبِرْ

طُــوبَى لِمَــجْـذُوبٍ يُجْذَبَــنَّ بِجَذْبِهِ
وتَـعْسًا لِقَلْــبٍ في الطِّــينِ يَــنْدَثِـرْ