خَيْرُ أُمَّةٍ بِلِسَانِ الحَالِ

أحمد فوزي

  • حال البلاد هذه ليس بهدى المصطفى.
  • والشيخ يحرض الناس على القتال.
  • راشد يرى سبب ظهور هذه الفتن.

خَيْرُ أُمَّةٍ بِلِسَانِ الحَالِ

يَا بِلادَ السِّلْمِ وَالإِسْلامِ
أَهَذَا هَدْىُ المُصْطَفَى العَدْنَانِ؟!

شِيَعٌ وَأَحْزَابٌ وَفِرَقٌ كُلَّمَا
مَرَّ الزَّمَانُ تَفَرَّقَ الجَمْعَانِ

هَرْجٌ وَأَحْقَادٌ وَفِتَنٌ تَعَاظَمَتْ
لا يُخْمِدَنْ ثَوَرَانَهَا إِنْسَان

وَالشَّيْخُ بِالكَلِمَاتِ صَارَ مُقَاتِلًا
وَيَقُولُ: عِنْدِي العِلْمُ وَالبُرْهَان

وَالسَّيفُ يعَلُو، إِنَّهُ لَشِعَارُنَا،
وَالقَتْلُ بِاسْمِ الدِّينِ حَقٌّ سَامِ

وَيَقُولُ هَذَا وَاجِبٌ، بَلْ قُرْبَةٌ
كَي تَنْجُوَنْ مِنْ صَوْلَةِ النِّيرَانِ

وَيَقُولُ: بِاسْمِ اللهِ هَيَّا فَاقْتُلُوا
كُلَّ الذِي يَرْتَدُّ أَوْ يَعْصَانِي

هُوَ هَكَذَا يَشْتَدُّ دِيْنُ مُحَمَّدٍ
بِالقَتْلِ وَالتَّكْفِيرِ وَالإِذْعَان

نَحْنُ المَوَالِي وَحْدَنَا، لا غَيْرنَا
بل نحن أهل العلم والإيمان

فَتَقَدَّسَ الرَّبُّ الجَلِيْلُ عَن الذِي
يَتَقَوَّلُونَ مِن القَصِي وَالدَّانِي

ظَهَرَتْ أَغَالِيطُ اللِسَانِ بِقَوْلِكُم
وَقَسَاوَةٌ عَمَّتْ بِقَلْبٍ جَانِ

أَجَعَلْتُمُ القُرْآنَ سِلَعًا تُكْتَرَى
وَكَذَا تُبَاعُ بِأَبْخَسِ الأَثْمَانِ؟!

لَا خَيْرَ فِيْكُمْ، ذَا دَلِيْلٌ بَيِّنٌ
خِزْيٌ وَكَرْبٌ غَايَةُ الخُسْرَانِ

صِرْتُمْ بِهَذَا الغَيِّ كَالمُتَسَوِّل
تتَسَوَّلُونَ المَجْدَ القَدِيْمَ الفَانِي

وَهَوَتْ قِلَاعُ الدِّينِ مِنْ بُهْتَانِكُم
وَلَكَمْ أَصَابَ النَّاسَ كُلُّ هَوَان

إِنْ كَانَ فِيكُمْ رَاشِدٌ مُتَفَكِّرٌ
يَتَمَيَّزُ الحَقَّ مِنَ البُهْتَانِ

مَا لِي أَرَى فِتَنًا تَمُوجُ كَلَيْلِكُمْ
سُوْدًا وَحَالِكَةً مَدَى الأَزْمَانِ؟!

لا تَبْغِيَنَّ مَعَ الفُجُورِ هِدَايَةً
فَاسْتَمْسِكُوا بِالعَدْلِ يَا إِخْوَانِ