اختتام الجلسة السنوية في ألمانيا لعام 2019 بخطابٍ ملهمٍ للإيمان

اختتم حضرة ميرزا مسرور أحمد، إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، خليفة المسيح الخامس، المؤتمر السنوي الرابع والأربعين (الجلسة السنوية) للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا يوم 07/07/2019 بخطابٍ ملهمٍ للإيمان.وخلال كلمته، تحدث حضرته عن الحياة النبيلة والمثالية للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وكيف أنه لا يمكن إظهار الوجه الحقيقي للإسلام للعالم إلا من خلال محاكاة صفاته ﷺ وأخلاقه الرائعة.

بدأ حضرته بشرح أسباب وجود مفاهيم خاطئة واسعة الانتشار حول الإسلام وتعاليمه.قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“تنتشر التحفظات والمخاوف من المسلمين في العالم غير الإسلامي أو الغربي أو المتقدم بسبب انعدام المعرفة بالتعاليم الإسلامية الحقيقية. وتتأصل في أذهانهم فكرة أن الإسلام هو دين التطرف بسبب الأعمال المتطرفة لبعض المسلمين الذين يمارسون الإرهاب ويأخذون القانون بأيديهم زورًا باسم الإسلام”

وقال حضرته إن مسؤولية تحسين صورة الإسلام في العالم تقع بالدرجة الأولى على عاتق المسلمين الأحمديين.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“اليوم، في هذا العصر، أعطى الله تعالى واجب نشر التعاليم السلمية للإسلام في العالم، ومهمة إزالة أي انطباعات سلبية عنه لجماعة خادم النبي الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم) المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام”

وتابع حضرة مرزا مسرور أحمد قائلًا:

“لذلك من الضروري لكل مسلم أحمدي أن يسعى جاهدًا في هذا الصدد. يستمع الناسُ حول العالم إلى تقارير وسائل الإعلام عن الإسلام ويعتبرونها واقعية ودقيقة تمامًا. يضاف إلى ذلك حقيقة أن الكثير من عامة الناس لا يهتمون بمسائل الدين. وبالتالي، في هذه الظروف، يلزمنا بذل جهد كبير ومتواصل لإخبار العالم عن تعاليم الإسلام الجميلة. هذا تحدٍ كبير في عصرنا ”

وأوضح حضرته حقيقة أن الكثير من الناس الذين ليس لديهم فهم حقيقي للإسلام يفترضون بشكل خاطئ أن تصرفات بعض المسلمين في جميع أنحاء العالم مستوحاة من تعاليم الإسلام أو تعاليم النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) نفسه.قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“يعتقد الكثير من غير المسلمين أن تصرفات بعض المسلمين الخاطئة ترجع إلى تعاليمهم أو لسُنّة مؤسس الإسلام، الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم). من أجل إزالة هذا المفهوم الخاطئ وتوعية العالم بالتعاليم الجميلة للإسلام، يتعين على جميع المسلمين الأحمديين، أن يلعبوا دورهم، قولًا وفعلًا، في إخبار العالم حول تعاليم الإسلام الحقيقية وحول سُنّة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الحقة”.

“اليوم، في هذا العصر، أعطى الله تعالى واجب نشر التعاليم السلمية للإسلام في العالم، ومهمة إزالة أي انطباعات سلبية عنه لجماعة خادم النبي الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم) المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام”

ثم قدم حضرته العديد من الأمثلة من حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأوضح أنه من خلال محاكاة قدوته المثالية، يمكن للمسلمين الأحمديين أن يُظهروا للعالم حقيقة الإسلام الجميلة.كما أشار حضرته إلى الآيتين 219 و220 من سورة الشعراء من القرآن الكريم حيث يتحدث الله تعالى عن مستوى عبادة النبي الكريمﷺ الذي لا مثيل له:

“الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ”

في تعليقه على هاتين الآيتين قال حضرة مرزا مسرور أحمد:

“إن مستوى عبادة وسجود النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) كان لدرجة أنه بسبب ما كان يبديه من اضطراب، نظر الله سبحانه وتعالى إليه بنظرة المحبة، وذكر هذه العبادة وهذا القلق.. لكن على من كان يقلق؟ كان هذا الألم وتلك الأدعية من أجل قومه، ومن أجل الإنسانية، وكان من أجل أولئك الذين ابتعدوا عن الله سبحانه وتعالى، عسى أن يدركوا الغرض الحقيقي من حياتهم “.

وأوضح حضرته أن هذا الألم من أجل أن يقترب الناس من الله وأن ينقذوا أنفسهم من غضبه تعالى، يظهر مدى حب النبي (صلى الله عليه وسلم) للإنسانية.قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“عندما نتعرف على مستوى عبادة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) العالي، يمكننا أيضًا أن ندرك مدى كربه ومواساته وحالة قلبه النقي الذي يتوق إلى إنقاذ البشرية من الدمار. فهل يمكن للشخص الذي يحمل مثل هذه المواساة للإنسانية في قلبه أن يظلم؟ بالطبع لا.”

ثم حث حضرته أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية أن يحذوا حذو هذا المثال النبيل من أجل أن يتقربوا من الله.

وتحدث أيضًا عن إيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم المطلق بالله، وقال إنه خلال مرض النبي (صلى الله عليه وسلم) الأخير كانت هناك بعض القطع النقدية الذهبية في منزله، فقام (صلى الله عليه وسلم)، مفضلاً الاعتماد كليًا على فضل الله ورحمته، بالتصدق حتى بتلك الدريهمات القليلة الأخيرة.ومع ذلك، كما قال حضرته، لم يمنع النبي (صلى الله عليه وسلم) الآخرين من ترك ثروة لعائلاتهم من بعدهم، كما أمر حتى أن لا يتصدق أحد بأكثر من ثلث ثروته حيث أن لأفراد أسرته حقوقًا عليه.وقال حضرته إن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) شدد دائما على الحاجة إلى كسب لقمة العيش لكنه حذر من أن يكون الدافع وراء هذا السعي هو الأهداف الدنيوية بدلًا من الهدف الأسمى المتمثل في نيل قرب الله تعالى.وقال حضرة الخليفة بعد ذكره دعاءًا من أدعية النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه على الرغم من مكانته الروحانية العالية، كان الرسول الأكرم (صلى الله عليه وسلم) متواضعا لدرجة أنه كان يبحث باستمرار عن طرق لزيادة إظهار امتنانه لله تعالى.

كما روى حضرة ميرزا مسرور أحمد أيضًا حادثة ملهمة من حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) المباركة تتعلق بالشكر والامتنان..قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“في إحدى المرات، كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يأكل تمرا على قطعة من الخبز وكان يقول”هذه إدام هذه”، وكان يُظهر الامتنان لذلك. وغالبًا ما كان ببساطة يأكل الخبز مع الخل أو الماء، ومع ذلك يبقى دائمًا ممتنًا لله”.

وأوضح حضرة ميرزا مسرور أحمد أنه تعبيرًا للامتنان، على جميع المسلمين الأحمديين استخدام مهاراتهم وكلياتهم من أجل تحسين البلدان التي رحبت بهم، تمامًا كما أظهر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الامتنان للناس الذين كانوا تحت حكم النجاشي ملك الحبشة، لمنحهم اللجوء للمسلمين الذين فروا إلى الحبشة هربًا من الاضطهاد الذي واجهوه في مكة.وروى حضرته أيضا مثالاً لا مثيل له للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في رعاية حقوق الآخرين، حتى أولئك الذين كانوا يشنون ضده الحروب.

“يعتقد الكثير من غير المسلمين أن تصرفات بعض المسلمين الخاطئة ترجع إلى تعاليمهم أو لسُنّة مؤسس الإسلام، الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم). من أجل إزالة هذا المفهوم الخاطئ وتوعية العالم بالتعاليم الجميلة للإسلام، يتعين على جميع المسلمين الأحمديين، أن يلعبوا دورهم، قولًا وفعلًا، في إخبار العالم حول تعاليم الإسلام الحقيقية وحول سُنّة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الحقة”.

كما تحدث حضرة ميرزا مسرور أحمد أيضًا عن كيفية مشاركة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في الأعمال المنزلية، مما يدل على شخصيته المثالية في الخارج بين العامة، وبين أسرته أيضًا.وقرب نهاية خطابه، ذكّر حضرته أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية بأنه من أجل تقديم الصورة الحقيقية للإسلام، عليهم جميعًا أن يبذلوا قصارى جهدهم لعيش حياتهم وفقًا لحياة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم).

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“إذا أخذنا أي جانب من جوانب الصفات الأخلاقية للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) فهو مثالي وكامل بشكل واضح، وهذا هو المثال الذي أمرنا الله تعالى بتبنيه. لذلك إذا أردنا أن نظهر الوجه الحقيقي للإسلام والنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) للعالم، فعلينا أن نظهر ذلك الوجه من خلال كلماتنا وأفعالنا، مع مراعاة كل جانب من جوانب قدوته. عندها فقط يمكننا الوفاء بحقوق ومسؤوليات بيعتنا للمسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام).”

وفي الختام، دعا حضرة ميرزا مسرور أحمد:

“أدعو الله عز وجل أن يوفقنا للوفاء بمسؤولياتنا المنوطة بكوننا من جماعة هذا النبي الكامل، الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأن يوفقنا لنكون من أولئك الذين يبددون كل ظلمة من خلال تقديم وجهه الجميل والرائع إلى العالم. وفقنا الله لذلك. آمين”.

“في إحدى المرات، كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يأكل تمرا على قطعة من الخبز وكان يقول”هذه إدام هذه”، وكان يُظهر الامتنان لذلك. وغالبًا ما كان ببساطة يأكل الخبز مع الخل أو الماء، ومع ذلك يبقى دائمًا ممتنًا لله”.

ثم اختتمت الجلسة السنوية بالدعاء الصامت الذي أمّه حضرته.

وفي وقت سابق من اليوم، شارك المسلمون الأحمديون الذين حضروا الجلسة في كارلسروه في حفل البيعة على يد الخليفة الخامس للمسيح الموعود (عليه السلام). وخلال الحفل، بايع عددٌ من الناس لأول مرة.

وفي الوقت نفسه، شارك المسلمون الأحمديون في جميع أنحاء العالم أيضًا في مشاهدة برامج الجلسة على الهواء مباشرة عبر قناة إم تي إيه الدولية.وأعلن حضرة الخليفة أن أكثر من 42700 شخص قد حضروا الجلسة السنوية في ألمانيا هذا العام.

وقبل عودته إلى فرانكفورت، عقد حضرته اجتماعين منفصلين في كارلسروه مع الرجال والنساء الذين انضموا للجماعة الإسلامية الأحمدية مؤخرًا.