السؤال:

سؤالي هو حول الزواج.. نعرف أنه في بعض الظروف يحق للرجل بحسب الشريعة الإسلامية الزواج مثنى وثلاث ورباع، ولكن إذا تزوج أحدهم من خلال الأكاذيب والخداع، ثم تم اكتشاف هذا الزواج بعد سنوات، فهل يُعتبر مثل هذا الزواج من السُّنة أيضًا؟

الجواب:

ذكر القرآن الكريم الإذن بالزواج مثنى وثلاث ورباع في وقت الحروب أو في حال ارتفاع عدد النساء أو في بعض ظروف الرجل الأخرى، وقد ذكر المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) الظروف التي يباح فيها التعدد، ولكن الإسلام يقول إن عليكم العدل بينهن وعليكم إعلان الزواج، فإذا تزوج أحدهم سرًا فهذا أمر خاطىء، وحيث أن الرجل يكون مخطئًا هنا، فإن المرأة تكون متورطة مثله في هذا الأمر، عندما تعلم المرأة بأنه رجلٌ متزوج ورغم ذلك تتزوج به فإنها تكون مذنبة أيضًا، وكذلك قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “لا يبع الرجل على بيع أخيه” فحين يتم عرض الزواج يجب أن لا يستمر الأمر، وعلاوة على ذلك يجب على المرأة أن لا تظلم امرأة أخرى، هذا ظلمٌ منها تجاه المرأة الأخرى بأن أقنعت زوجها ومنحته الوعود وتزوجت به.

قد تكون المرأة تعاني من مرضٍ ما لذا يريد زوجها الزواج بأخرى ليكون لديه زوجة ففي هذه الحالة يمكنه القيام بذلك، وإذا كانت لا تستطيع الإنجاب فيمكنه من أجل إنجاب الأولاد الزواج بأخرى بحسب ما قال المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام)، وعلاوة على ذلك إذا ارتأى الرجل أن لديه احتياجات دينية فيمكنه الزواج مرة أخرى، لكن إذا أقام علاقة بالسر ثم تزوج فهذا أمرٌ خاطىء، والإسلام ينهى عن ذلك. وقد رفض ذلك المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) بشدة، وقال إن من يقومون بذلك مخطئون ومذنبون بسبب فعلهم هذا، وبالطبع هم يذكرون أن الشريعة هي من تبيح لهم هذا الزواج ولكن الله تعالى يقول إن عليكم أن تعدلوا بينهن، فهذا الزواج يتطلب منه معاملة زوجاته على درجة المساواة، وأن يؤدي واجباته، ليس أن يكون لدى الزوجة الأولى ثلاثة أبناء ثم يتركها ليتزوج بأخرى دون أدنى اهتمام بالأولاد أو الزوجة!

السؤال:

وإلى أي مدى يجب أخذ موافقة الزوجة الأولى بالاعتبار في مثل هذه الحالة؟

الجواب:

الأمر ليس حول موافقتها ولكن من الضروري إعلامها، لم يتم ذكر أمر موافقتها في أي موضع.

من لقاء أمير المؤمنين حضرة ميرزا مسرور أحمد (أيده الله تعالى بنصره العزيز) مع الطالبات المسلمات الأحمديات في ألمانيا يوم 30/05/2015