حضرة مرزا مسرور أحمد (أيده الله)

الخليفة الخامس للمسيح الموعود (عليه السلام)

ولد حضرته في الخامس عشر من أيلول 1950 في مدينة (ربوة) في الباكستان. هو حفيد لمرزا شريف أحمد نجل المسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام. أنهى حضرته دراسته الابتدائية في مدرسة تعليم الإسلام في مدينة (ربوة) وحصل على درجة البكالوريوس من كلية “تعليم الإسلام” في نفس المدينة. ثم حصل حضرته على درجة الاختصاص في الاقتصاد الزراعي من كلية الزراعة في مدينة (فيصل آباد) في الباكستان وذلك في عام 1976م.

في عام 1977 كرس حياته لخدمة الدين الإسلامي وقام الخليفة الثالث رحمه الله بإرساله إلى غانا ضمن برنامج (نصرة جهان). ساهم تطور هذا البرنامج في دعم عدد كبير من المستشفيات والمدارس في غرب أفريقيا. قام حضرته بتأسيس المدرسة الثانوية الأحمدية (سالاغا) في شمال غانا حيث خدم بإخلاص لمدة سنتين كانتا كافيتين لاختياره لإدارة المدرسة الثانوية الأحمدية (إساركير) في وسط غانا حيث خدم لمدة أربع سنوات.

عين كمدير للمزرعة الأحمدية الزراعية في شمال مقاطعة (ديبالي) وهناك واجه مشكلة عدم نمو الحنطة وقام بجهود كبيرة وساعده في ذلك السيد قاسم أحمد حتى تغلبا على الأزمة وأثمرت جهودهما عن محصول وفير للحنطة أخذ مكانة في معارض التجارة العالمية. أثنى رؤساء غانا المتتالون على نجاح حضرته هذا حيث كانت ثمرة ذلك المجهود الزراعي تمهيد الطريق للاكتفاء الذاتي في مجال زراعة الحنطة. عاد حضرته في عام 1985م إلى الباكستان حيث عين وكيلا ثانيا لبيت المال وفي حزيران من عام 1994م عين مديرا للتعليم في الجماعة الإسلامية الأحمدية. في العاشر من كانون الأول لعام 1997م عين حضرته ناظرا أعلى وأميرا للجماعة في الباكستان.

يملك حضرته الكثير من المؤهلات التي مكنته للقيادة وخاصة في الشؤون الإدارية والتنظيمية حيث كان يمتاز بدخوله إلى صميم المشكلات ويسعى لتطويقها ومعالجتها. أهلته تلك الخبرات ليكون في أكثر من منصب فكان يخدم جماعته كمسؤول عن الزراعة وعن الضيافة أحيانا أخرى.

في عام 1988 م عين حضرته كمدير للجنة رعاية مصالح المقبرة الخاصة بالجماعة (بهشتي مقبرة) واستلم ما بين عامي 1994-1997 م إدارة مؤسسة ناصر ولكن ظل يرعى شؤون تجميل مدينة (ربوة) حيث أثمرت جهوده في إعطائها المظهر الأخضر.

في عام 1999م حظي حضرته بشرف الدخول إلى السجن في سبيل الله تعالى ضمن موجة القمع غير الإنساني لكل من ينتمي إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية وفق قانون محلي صدر في الباكستان. وقد استغل بعض أعداء الجماعة تلك الموجة الغاشمة وادعوا والعياذ بالله أن حضرته كان سببا في تشويه سور قرآنية مما أدى لدخوله السجن مع شخصين آخرين من الجماعة وقد كتبت صحيفة (ديلي جورات) ذات الانتشار الواسع في مدينة لاهور أن هذا الاعتقال حسب رأي العموم لا أساس له من الصحة وأنه خطوة لتعميق الطائفية والبغض. وقد ظل حضرته لمدة عشرة أيام في السجن بسبب تحيز المحكمة ورفضها قبول الكفالة والاستماع لقصص مختلقة لا أساس لها من الصحة.

في الثاني والعشرين من نيسان (أبريل) من عام 2003 م انتُخب حضرته خليفة خامس للمسيح الموعود حضرة ميرزا غلام أحمد (عليه السلام) وقد أُعلن النبأ من مسجد لندن وهللت الجماعة في جميع أنحاء العالم بآيات الشكر للمولى تعالى الذي منَّ عليها بهذا الرجل الفاضل ليتم مسيرة ما بدأه حضرة المسيح الموعود (عليه السلام) قبل أكثر من مائة عام وكانت المفاجأة السارة ما اكتشفه علماء الجماعة الإسلامية الأحمدية في الكتب التي ضمت إلهامات المسيح الموعود عليه السلام حيث تلقى من الله تعالى إلهاما يقول: “إني معك يا مسرور” ولم يفهم حضرته وقتها محتوى الإلهام ولكن ويعتقد الكثيرون اليوم أن الخليفة الخامس هو مصداق هذا الإلهام وأن الله تعالى سيسخر سبل الدعم لخلافته وسيرمم كل نقاط ضعفها إن وجدت وسيدفع بها إلى الأمام في عهده إن شاء الله.